الفصل الرابع
موعد خروج الدجال وسببه وعلامته
جعل الله تعالى فكَّ قيود الدجال وخروجه من سجنه علامة على قرب نهاية الدنيا فهو أول العلامات الكبرى ظهورًا، وجعل الله جل وعلا لخروجه سببًا وعلامة وموعدًا.
أولًا: سبب خروج الدجال:
يخرج الدجال اللعين من غضبة يغضبها، وقد جاء ذلك في أثر صحيح عن حفصة أم المؤمنين قالت: (إنما يخرج الدجّال من غضبة يغضبها) [1] .
وهي غضبة لم تكن لتفك قيوده وتطلقه من حبسه وإلا فهو غضبان منذ أن قيد وحبس في هذا الدير ولذلك جاء في بعض روايات حديث الجسّاسة السابق: (فزفر ثلاث زفرات) [2] . فتلك الغضبة ما هي إلا علامة جعلها الله سببًا لخروجه، كما جعل سبب خروج يأجوج ومأجوج أن يقولوا للسد الذي حبسهم بداخله ذو القرنين"غدًا نفتحه إن شاء الله"فيلهموا أن يقولوا إن شاء الله فيكون ذلك سببًا لخروجهم.
ثانيًا: موعد خروجه:
يخرج الدجال كما قدمنا بعد فتح المسلمين القسطنطينية، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح القسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال" [3] .
فخروج الدجال يكون بعد ظهور المهدي وخوضه بعض الحروب في الجزيرة العربية وفارس والروم والقسطنطينية والتي ستستغرق بضعة أشهر كما بينا في الباب الثالث.
ثالثًا: علامة خروج الدجال:
ستكون أحداث تسبق خروج الدجال وتكون علامة على خروج هذا اللعين:
(1) رواه مسلم وأحمد عن حفصة رضي الله عنها.
(2) رواه أحمد في مسنده ورواه الحاكم أيضًا وفي إسناده مقال.
(3) صحيح رواه أحمد وأبو داود عن معاذ وصححه الألباني في المشكاة برقم 424.