المسلمين وراء الأحجار والأشجار فلا تمهلهم الأحجار والأشجار أن تدل عليهم وتُوشي بهم وكأنها قد ضجت من ريح كفرهم النتن وقتلهم الأنبياء بغير حق وزهم أيديهم الملطخة بدماء الأبرياء والولدان والشيوخ والنساء [1] .
فتنادي الأحجار والأشجار بصوت مسموع -ويالله العجب- يا مسلم يا عبد الله يا موحد هذا يهودي مختبئ خلفي فتعال فاقتله، إلا ما يكون من شجر الغرقد [2] وهو من شجر اليهود. سبحان الله.
فقتال المسلمين اليهود سيكون بعد نزول عيسى عليه السلام وقتل الدجال وجاء في رواية لأحمد عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... حتى إن الشجر والحجر ينادي: يا روحَ الله هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه - أي الدجال - أحدًا إلا قتله" [3] .
ومن ثمّ نقول: إن الحرب المباشرة بين المسلمين واليهود قد وضعت أوزارها حيث أن العالم اليوم يعيش مرحلة المصالحة العالمية والتي تسبق مباشرة معركة هرمجدون والتي سيكون فيها هلاك معظم اليهود ثم يقتل باقيهم بأيدي المسلمين أيام عيسى ابن مريم عليه السلام.
ستتطهر الأرض من شرورهم ومكرهم وسينطق الحجر والشجر ولن يكون هذا مستغربًا في زمن العجائب حيث قد خرج الدجال ونزل عيسى بن مريم عليه السلام وخرج يأجوج ومأجوج على الناس واستعدت الأرض كلها للحظة النهائية.
-فليتجمّع اليهود ما شاءوا وليبنوا المستوطنات ما استطاعوا ولينقضوا العهود والمواثيق وليعربدوا في الأرض ما أطاقوا فإن شبح النهاية المخيفة القريبة قد أحاط بهم وأطبق عليهم وصدق الله العظيم إذ يقول:".. فإذا جاءَ وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا".
(1) ما فعلوه في بحر البقر ودير ياسين وصبرا وشاتيلا وأخيرًا قانا اللبنانية لشاهد على غدرهم وإجرامهم.
(2) نوع من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس وهناك يكون قتل الدجال واليهود انظر النووي شرح صحيح مسلم كتاب (الفتن) ولا عجب إذا علمنا أن اليهود يكثرون من زراعة هذا النوع من الشجر ولن يغني عنهم شيئًا.
(3) رواه أحمد في المسند رقم 3، 367. وفي إسناده عنعنة أبي الزبير وهو مدلس. وكذا أخرجه وقال الحافظ بن كثير في (الفتن والملاحم) وقد رواه غير واحد عن إبراهيم بن طهمان وهو ثقة.