"وقال الشيطان لما قُضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي غني كفرت بما أشركتمونِ من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم"إبراهيم 22.
وعندما نقول فتنة شيطانية نعني أنها ضعيفة التأثير على المؤمنين فهي لا تعدو أن تكون فتنة إغواء وشهوات وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فخفض فيه ورفع"أي رفع وعظم من شدة فتنته ومع ذلك فهي حقيرة ضعيفة الأثر وصاحبها حقير هين على الله.
-فالدجال اللعين بما أوتي من شبهات وخوارق للعادات يستميل إليه ضعاف القلوب والإيمان من المسلمين فضلًا عن المشركين والملاحدة. فهو يخرج على حين جدب وقحط ومجاعات عالمية فيدعي الصلاح ثم يدعي النبوة ثم يدعي الألهية وعندئذ تطمس عينه ويكتب على جبينه كافر وينفر منه كل ذي لب.
-فيخرج اللعين يلوّح للناس برغيف الخبز وإن معه لجبالًا من الخبز وأنهار الماء، فيفتن به الماديون أصحاب الشهوات وأهل الدنيا الذين لا يبالون من أين يأكلون أمن الحرام أم من الحلال أولئك الذين يقولون: (نحن نتعامل مع الشيطان كي نعيش) .
-ولشدة فتنة الدجال والأحوال القاسية وقت خروجه أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أعظم فتنة وجدت على ظهر الأرض. قال صلى الله عليه وسلم:"ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال" [1] . وفي رواية:".. خلق أكبر من الدجال" [2] . وفي رواية"... فتنة أكبر من فتنته الدجال" [3] . وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أن الناس يهربون منه في الجبال خوفًا من فتنته".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليفرن الناس من الدجال في الجبال" [4] .
(1) رواه مسلم في صحيحه كتاب الفتن عن هشام بن عامر.
(2) نفس المرجع السابق.
(3) صحيح رواه أحمد في مسنده عن هشام بن عامر.
(4) رواه مسلم وأحمد والترمذي عن أم شريك.