فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 135

أولًا: قتال المسلمين لليهود حتى يختبئوا وراء الأحجار والأشجار، فلا خلاف بين علماء الإسلام أنه سيكون بعد نزول عيسى بن مريم عليه السلام، فيقتل الدجال فينهزم أتباعه من اليهود فيقع حينئذٍ هذا القتال المذكور.

وقد جاء في بيان ذلك أحاديث صحيحة ذكرتها في الكتاب في موضعين، أحدهما صـ 77 وهو حديث جابر عند أحمد والحاكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"... حتى إن الشجر والحجر ينادي يا روح الله - أي عيسى عليه السلام - هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه -أي الدجال- أحدًا إلا قتله". والموضع الآخر صـ 95 وفيه حديث أبي أمامة عند ابن ماجة وابن خزيمة وصححه العلامة الألباني، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"... ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج .. فيدركه -أي عيسى- عند باب لد الشرقي (في فلسطين) فيقتله فيهزم الله اليهود فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقدة فإنها شجرهم لا تنطق إلا قال: يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال فاقتله."

فالأمر أظهر من أن نوضحه، فهناك نصوص صريحة، ولا اجتهاد مع النص، ولذلك لم أورد كلام العلماء في هذه المسألة في الطبعة الأولى. ولا مانع -والحالة هذه - من إيراد نص كلام العلماء - رحمهم اله - قال ابن حجر"... حتى إن اليهودي ليختبئ تحت الشجرة والحجر فيقول الحجر والشجرة للمسلم: هذا يهودي فاقتله، وعلى هذا فالمراد بقتال اليهود وقوع ذلك إذا خرج الدجال ونزل عيسى، وكما وقع صريحًا في حديث أبي أمامة في قصة خروج الدجال ونزول عيسى"اهـ بنصه من كتاب الجهاد وكتاب المناقب صـ 610.

فقتال المسلمين لليهود إذن حتى يختبئوا وراء الأحجار والأشجار يكون بعد ظهور علامتين من علامات الساعة الكبرى، المسيح الدجال، ونزول عيسى عليه السلام، وهذا ليس في خلاف أصلًا!!. وأضيف أنه ليس معنى عدم ذكر هذا القتال ضمن علامات الساعة الكبرى أنه يكون من العلامات الصغرى، كما يفهم البعض، كلا!!!. ولكن هناك أحداث كثيرة غير معدودة في العلامات الكبرى ومع ذلك فوقوعها يكون بعد بدء العلامات الكبرى، كقتال اليهود هذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت