فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 135

-وقال الإمام الطبري في مستهل سفره الضخم"تاريخ الطبري"تحت عنوان:"القول في كم قدر جميع الزمان من ابتدائه إلى انتهائه"، قال:"اختلف السلف قبلنا من أهل العلم في ذلك، فقال بعضهم: قدر جميع ذلك سبعة آلاف سنة .. وقال آخرون: ستة آلاف سنة .."ثم ذكر -رحمه الله- أقوال بعض هؤلاء السلف فذكر منهم: عبد الله بن عباس وكعب، ووهب بن منبّه، وغيرهم. انظر تاريخ الطبري جـ1 صـ1 - 9.

-وقد انضم إلى هؤلاء الأئمة إمام علم هو"السيوطي"رحمه الله- فكان أن خاض غمار هذه المسألة، مسألة الحساب، بجرأة وثبات، معتمدًا في ذلك على غزارة علمه وسعة اطلاعه فهو -رحمه الله- بحر العلوم وشمس الفهوم، وله في كل باب من أبواب العلم باع وصيت يدل عليه كثرة مؤلفاته وتوفر مصنفاته.

-قال السيوطي في رسالته المسماة"الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف"قال:"الذي دلت عليه الآثار أن مدة هذه الأمة تزيد على الألف ولا تبلغ الزيادة خمسمائة أصلًا اهـ صـ 206."

فالسابق إلى الكلام في مسألة حساب عمر الأمة أئمة أعلام، ذكرت أقوال بعضهم كابن حجر والطبري والسهيلي والسيوطي، وغيرهم كالبيهقي والعسكري. فما فعلناه في كتابنا ما هو إلا إيراد لأقوال هؤلاء الأئمة المعتمدة على ما فهموه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فليعلم من يرمي مسألة الحساب بالبدعة والخرافة أن رميه هذا يصيب أول ما يصيب أئمتنا الأعلام، وما ذاك بضارهم شيئًا:

كناطحٍ صخرةً يومًا ليوهنها فلم يُضِرها وأوهى قرنه الوعلُ

3 -ومن قال:"لا نستأنس بأقوال أهل الكتاب ولا نستشهد بها ولا نحدث عنهم"

قلنا له: بل جاء نص صحيح صريح في صحيح البخاري يبيح لنا الحديث عن أهل الكتاب للاتعاظ والاعتبار. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"رواه البخاري في صحيحه برقم 3461 قال ابن حجر ما نصه:"أي لا ضيق عليكم في الحديث عنهم لأنه كان تقدم منه صلى الله عليه وسلم الزجر عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت