عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال و مواقع القطر، يفرّ بدينه من الفتن.
الفرار من الفتن صيانة للدّين و محافظة عليه هو من الإيمان و مثله الهجرة في سبيل الله فدلّ بذلك أنّ الأعمال الصالحة من الإيمان.
-باب: من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُلقى في النّار من الإيمان.
عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما، و من أحبّ عبدا لا يحبّه إلاّ لله، و من يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله كما يكره أن يُلقى في النّار.
في الحديث ردّ على المرجئة الّذين يُخرجون الأعمال عن مسمّى الإيمان، إذ عدّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم هذه الأمور الثلاثة من الإيمان.
-باب: الحياء من الإيمان
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: مرّ رسول الله على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:
"دعه، فإنّ الحياء من الإيمان".
فيه أنّ أعمال القلوب من الإيمان، إذ الحياء من أعمال القلب المستلزم لعمل الجوارح.
-باب:"فإن تابوا و أقاموا الصّلاة و آتوا الزكاة فخلّوا سبيلهم"
عن إبن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال:
"أمرت أن أقاتل الناس حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، و أنّ محمدا رسول الله، و يقيموا الصّلاة، و يؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم و أموالهم إلاّ بحقّ الإسلام و حسابهم على الله".
فيه ردّ على المرجئة الّذين زعموا أنّ الإيمان لا يشترط له عمل في قوله:
"فإذا فعلوا"فلا يكتفى مجرد القبول و الإقرار باللّسان.
-باب: من قال أنّ الإيمان هو العمل، لقول الله تعالى:"و تلك الجنّة الّتي أورثتموها بما كنتم تعملون". و قال عدّة من أهل العلم في قوله تعالى:"فوربّك لنسألنّهم أجمعين بما كانوا يعملون": عن قول لا إله إلاّ الله.