الصفحة 19 من 101

فصل: عقيدة السلف أنّ العمال من مسمّى الإيمان

قال [1] الإمام ابن رجب الحنبلي: المشهور عن السلف و أهل الحديث أنّ الإيمان قول وعمل ونيّة، وأنّ الأعمال كلّها داخلة في مسمّى الإيمان.

وحكى [2] الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم، و أنكر السلف على من أخرج الأعمال من الإيمان إنكارا شديدا. إنتهى

وأمّا قوله أنّ الشافعي نقل الإجماع على ذلك، قال [3] الشافعي: و كان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن أدركناهم أنّ الإيمان قول وعمل ونيّة لا يجزئ واحد من الثلاثة إلاّ بالآخر. إنتهى

قال [4] الحسن البصري: الإيمان قول، ولا قول إلاّ بعمل، ولا قول وعمل إلاّ بنيّة، ولا قول وعمل ونيّة إلاّ بسنّة.

وقال سهل بن عبد الله التستري وقد سئل عن الإيمان ماهو: فقال: قول وعمل ونيّة وسنّة، لأنّ الإيمان إذا كان قولا بلا عمل فهو كفر، وإذا كان قولا وعملا بلا نيّة فهو نفاق، وإذا كان قولا وعملا ونيّة بلا سنّة فهو بدعة. [5]

وقال [6] الإمام البغوي: إتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من علماء السنّة على أنّ الأعمال من الإيمان ... وقالوا: إنّ الإيمان قول وعمل وعقيدة.

قال [7] الإمام أبوبكر الأجري: اعلموا رحمنا الله وإيّاكم أنّ الذي عليه علماء المسلمين أنّ الإيمان واجب على جميع الخلق وهو التصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح، ثمّ اعلموا أنّه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق إلاّ أن يكون معه الإيمان باللسان نطقا، ولا تجزئ معرفة بالقلب ونطق باللسان حتى يكون عمل بالجوارح، فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث كان مؤمنا دل على ذلك القرآن والسنة وقول علماء المسلمين ...

(1) - جامع بيان العلوم الحكم

(2) - ونقله كذلك الإمام الالكائي في كتابه شرح أصول اعتقاد أهل السنة {5/ 886} ، وهو في كتاب الإيمان للشيخ الإسلام {197} .

(3) - كتاب الأمّ باب النيّة في الصّلاة

(4) - رواه الأجري في كتابه الشريعة {258}

(5) - أورده شيخ الإسلام في كتابه الإيمان {163}

(6) - شرح السنّة 1/ 38 - 39

(7) - كتاب الشريعة {2/ 611 - 614}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت