الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذونًا له بذلك من أهل الإسلام؛ فهذه دار إسلام ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها لأنها لم تظهر بقوة الكفار ولا بصولتهم كما هو مشاهد في أهل الذمة من اليهود والنصارى والمعاهدين الساكنين في المدائن الإسلامية، وإذا كان الأمر بالعكس فالدار بالعكس"أي إذا كانت الكلمة والأحكام العامة هي أحكام الكفر فالدار دار الكفر. إذًا عندنا دار الإسلام وهي التي تعلوها أحكام الإسلام، ودار الكفر وهي التي تعلوها أحكام الكفر وتسودها أحكام الكفر."
طيب دار الكفر هذه تنقسم إلى قسمين: دار الكفر التي أحكام الكفار ظاهرة عليها ولو كان عامة أهلها مسلمين، القصد ماذا؟ القصد أن الأحكام العامة التي تجري هي أحكام الكفر ولو أذنوا فيها بأحكام المسلمين، ما دام أن السيطرة والكلمة هي كلمة الكفار فهي دار كفر. دار الكفر هذه تنقسم إلى قسمين:
1 -القسم الأول: دار الحرب.
2 -والقسم الثاني: دار الموادعة.
إذًا دور الكفر التي يعلوها أحكام الكفر تنقسم إلى قسمين: إما أن تكون دار حرب، وإما أن تكون دار موادعة.
دار الحرب ما هي؟ لا يعني دار الحرب أن تكون بين المسلمين وبين الكفار الحرب قائمة، حالية، الآن تقوم حرب فنسميها دار حرب! لا ليس هذا المقصود؛ المقصود بدار الحرب: هي التي ليس بينها وبين دار الإسلام صلح أو هدنة، فلا يشترط قيام الحرب فعليًّا لصحة تسمية دار الحرب بل يكفي عدم وجود صلح، فإذا لم يوجد صلح بين الكفار وبين المسلمين فالدار هي دار حرب والعلاقة هي علاقة حرب وإن لم ينشب القتال بالفعل.
الدار الثانية وهي دار الموادعة: وهي التي بينها وبين دار الإسلام موادعة وصلح وهدنة، وهي أيضًا دار كفر لكن تسمى دار عهد، أو دار موادعة أو دار هدنة أو دار صلح. إذا بيننا وبين الكفار هذه الأمور فهي دار كفر لكنها تسمى دار الموادعة.
ويمكن تقسيم دار الكفر باعتبار آخر إلى قسمين:
1 -دار كفر أصلي: وهي دار الكفار الأصليين اليهود والنصارى والمشركين وما إلى ذلك، دارهم التي تجري عليهم أحكام الكفر هذه تسمى دار كفر أصلي.
2 -الدار الثانية من دار الكفر: دار الكفر الطارئ، يعني هي دار إسلام ثم سيطر عليها الكفار وصارت أحكام الكفار ظاهرةً فهذه الدار أيضًا دار كفر لكن نسميها دار كفر طارئ يعني طرأ عليها الكفر.
دار الكفر الطارئ هذه لها حالان: كيف تكون دار كفر طارئ؟ هي أرض المسلمين وبلاد المسلمين والذي عليها مسلمون أيضًا، ولكنّ الذي حدث أن حدثت ردة لأهل الدار أو لبعض أهل الدار وتسلطوا عليها فصارت دار ردة ودار كفر، هذه الحالة الأولى لدار الكفر الطارئ أن يرتد