لأصلّينّ ما أقدر عليه من الصلاة «1» . ثم قمت فصلّيت ركعتين، وتركت «2» حصاة عن يمينى، [وكلّما صليت ركعتين جعلت حصاة عن يمينى] «3» .
ثم نمت، فلما صليت الصّبح مضيت إلى أبى عبد الله بن بشرى الجوهرى، فتبسّم «4» وقال لى: ليس العمل بكثرة العدد «5» ، وإنّما العمل في الإتقان، قال الله تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
«6» [ولم يقل أكثر عملا] .
وخرج أبو عبد الله الحسين بن بشرى، رضى الله عنه، ذات يوم في جنازة، فصلّى عليها، ثم جلس هو وجماعته في قبة عند مصلّى «خولان» التى بالقرب من مشهد «طباطبا» ، وهم ينتظرون الجماعة حتى يدفن الميت «7» ، فقعدوا ساعة «8» ، ثم قال لمن معه: قوموا بنا من هذا الموضع، فخرجوا منه، وعند خروج آخرهم وقعت القبة، قال: فسئل الشيخ أبو عبد الله عن ذلك، فقال: حصلت «9» في المصلّى، فاضطرب سرّى، فقلت:
حادثة في الجامع، فلم يسكن، فقلت: في الصحراء، فلم يسكن، فقلت:
فى البيت، فلم يسكن، فنظرت فإذا سرّى لم يخرج من الموضع الذي أنا فيه، فقلت: حادثة1»
، فخرجت وقلت: قوموا بنا، فقمنا، فكان ما عرفتم.
قال أبو القاسم الحاكى: وقال لى الفقيه أبو عبد الله: ولم تبن «11» القبة.