الصفحة 65 من 70

بفضلها فقط حيث أن فضلها ينبع من كونها لغة الدين ولغة التشريع، وبذلك تكتب بعدا سياسيا يجعل على أهلها واجب نشرها وتعليمها لنشر الدين.

ولهذا كان المسلمون المتقدمون لما سكنوا أرض الشام ومصر ولغة أهلهما رومية وأرض العراق وخراسان ولغة أهلهما فارسية وأرض المغرب ولغة أهلها بربرية: عودوا أهل هذه البلاد العربية حتى غلبت على اهل هذه الامصار مسلمهم وكافرهم [1] .

ونظرا لان الدولة الشرعية حارسة للدين حامية له، فالواجب عليها حفظ لغة القرآن الكريم ومحاربة كل ما يؤدي الى فساد العربية من عامية وتفشي للغات الاعجمية وخلافه.

ولا يتحقق هذا إلا بالحفاظ على كتابتها بذات الطريقة التي كتبت بها، لا بحروف لاتينية، كما يرى البعض وكما فعل كمال أتاتورك في تركيا، اذ بغير مراعاة ذات الطريقة التي كتبت بها اقتلاع لجذور اللغة.

(1) ... ابن تيمية, اقتضاء الصراط المستقيم, ص 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت