فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1595

قيل للرضا: إن في الكوفة قوما يزعمون أن النبي صلى الله عليه وآله، لم يقع عليه السهو في الصلاة. فقال: كذبوا لعنهم الله، إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو.

هذا النص إن صح فمن الممكن أن نستقرئ منه بأن نفي السهو والذي أصبح من أسس مفهوم العصمة عند الاثنى عشرية المتأخرين كان في عصر الرضا عقيدة لقوم ينتسبون للتشيع لم يذكر لهم اسم لقلتهم أو حقارتهم أو شناعة قولهم، وكانوا يخصون بهذه العقيدة أفضل الخليقة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

هذا الاتجاه الغالي قوبل باللعن والتجريم والتكفير من إمام الشيعة نفسه، لأن في هذا تشبيها للرسول صلى الله عليه وسلم بالله تبارك وتعالى الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.

فماذا يقول الرضا إذا فيمن يطلق هذا الوصف عليه وعلى آخرين معه من أجداده وأبنائه؟ لا شك إن إنكاره عليهم أشد وأعظم، كما يمكن أن يؤخذ من هذا النص تأخر شيوع هذا الاتجاه عن عصر الرضا.

-وطبعا كما نعلم عقائد الشيعة ليست واحدة في كل العصور، بل يضفي عليها نوع من التطور، فدينهم قابل للتغير باستمرار والتطور، فما كان في المراحل الأولى للتشيع

من الأمور الشاذة والغريبة والمستنكرة، يمر به الزمن حتى يصبح نفس الشيء من ضرورات المذهب التي لا يتصور خلوه عنها.

ثم يشرع في الكلام على التطور التاريخي أو نشأة هذه العقيدة وهي عصمة الأئمة وكيف تطورت؟..

..شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، يقرر أن: معتقد العصمة كان من آراء ابن سبأ..

ولا شك أن ابن سبأ قد نقل عنه ما يؤدي إلى القول بالعصمة وأعظم، فقد نقل عن ابن سبأ القول بألوهية أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه. ولكنه لم يقل بالعصمة حسب النظرية الإمامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت