فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1595

ومن القرائن أيضا علاقات القربة القائمة بينهم ووشائج الصلة، وكذلك مظاهر المحبة، حتى أن عليا والحسن والحسين يسمون بعض أولادهم باسم أبي بكر وعمر. وهل يطيق أحد أن يسمي أبناءه بأسماء أشد أعدائه كفرا وكرها له؟! وهل يطيق أن يسمع أسماء أعدائه تتردد في أرجاء بيته يرددها مع أهله في يومه مرات وكرات..

-من يختار اسما يختار اسم شخص عزيز عليه جدا، حتى إذا ما تذكره.. فتجد دائما شخص يسمي باسم أبيه، أو باسم أمه للبنات مثلا.. وهكذا.. لماذا؟ لأن الاسم له معنى لصيق بقلبه، وهو يريد أن يحي هذا المعنى حتى يذكره بماذا؟ بالشخص الذي يحبه. ليس هناك أحد أبدا ينقي اسم أكفر خلق الله في نظره، والذي هو -بزعمهم- أشد كفرا من إبليس، ويظل طوال النهار يسمع اسمه..فنعرف أن النصارى لو سمعوا بالكنيسة صوت محمد يعيدون الصلاة من الأول، تبطل.. لا أدري من أين جاءوا بهذه، فأنتم شريعتكم قديمة، يعني أنتم شريعتكم أصلا المفروض أنها قديمة جدا، فمن أين سيأتي الدليل؟ والرسول عليه الصلاة والسلام جاء بعد المسيح عليه السلام.

المهم أنهم عندهم لو أن واحد قال: يا محمد مثلا، وسمعوا الصوت يعيدون الصلاة من جديد، فهم يبغضون هذا الاسم، فهل يعقل أن واحد يسمي أبناءه بأسماء أبغض الناس إليه ويظل الاسم يتردد ليلا نهارا؟! واضح؟ بل ساعات نجد أن لو أحد كان يكره اسما معينا، وسمعه يكره الشخص نفسه صاحب الاسم. رغم أنه أصلا لا ذنب له. فكيف أن عليا والحسن والحسين وكثير من آل البيت يسمون أولادهم بأسماء الصحابة الكرام؟ أبي بكر وعمر وعثمان، وتتردد هذه الأسماء في بيوتهم صباحا مساءا وتنسب إليهم.

طبعا الحقيقة هذا المحور الأخير هو من أهم المحاور في إسكات الرافضة قاتلهم الله، والرد عليهم وإبطال ما هم عليه من افتراءات..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت