فهل يتصور مثل هذا في حق أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، يقول السويدي: إن أدنى العرب -أقل واحد في العرب- يبذل نفسه دون عرضه ويقتل دون حرمه فضلا عن بني هاشم الذين هم سادات العرب وأعلاها نسبا وأعظمها مروءة وحمية، فكيف يثبتون لأمير المؤمنين علي مثل هذه المنقصة الشنيعة؟ وهو الشجاع الصنديد ليث بني غالب أسد الله في المشارق والمغارب؟
-كيف يقع في مثل ذلك؟ وأن يترك بنته تقع في ما يعده الرافضة زنا؟ لأنه في زعمهم أن عمر مشرك مرتد كافر، بل هو ليس مرتدا بل كافر أصلي، فهو عندهم لم يدخل في الإسلام أصلا، والحقد على عمر بالذات لماذا؟ لأن عمر هو الذي قضى على دولة الفرس وأطفأ نار المجوسية.
فلذلك هم يحقدون على عمر حقدا من نوع خاص لأنه هو الذي قضى على دولة المجوسية.
..ويبدو أن بعضهم لم يعجبه هذا التوجيه..
-بعض الرافضة وجد أن هذا التوجيه ليس صحيحا، لأنه سيلزم منه شتم علي، الذي هو ماذا؟ قولهم: ذلك فرج غصبناه.
..فرام التخلص من هذا الدليل بمنطق أغرب وأعجب..
-وعند الرافضة لا شيء يُستغرب منه، لأنهم كالحواة، كل شيء قابل لأن يتلاعبوا به، فزعم أن أم كلثوم لم تكن بنت علي ولكنها -وذلك الأعجب- جنية تصورت بصورتها..
-هذه هي خرافات الرافضة، حتى يخرجون من الحرج لا يعرفون كيف يتصرفون في الرواية.. فالرواية قوية الدلالة على المحبة بين الخليفتين، فواحد نسب للأئمة أنهم قالوا: ذلك فرج غصبناه. أي بالقهر. فوجدوا أن هذا الكلام يؤدي إلى شتم علي رضي الله عنه وإهانته، فطلع منهم واحد ثاني لم يعجبه هذا التوجيه فأراد أن يتخلص من القصة بأسرها ويقضي عليها. فماذا قال؟ إن أم كلثوم لم تكن بنت علي ولكنها جنية تصورت بصورتها..
الله المستعان..