لقد شهدت نصوص القرآن على عدالتهم والرضا عنهم، وأثنى الله عز وجل عليهم في آيات جلية واضحة لمعرفة معناها إلى تأويل باطني كحال الشيعة في تأويل آيات القرآن بالاثني عشر.
يقول الله سبحانه وتعالى:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"..
-كنتم جاءت هنا بأي معنى؟ أنتم.."وكان الله غفورا رحيما"هل هذه في الماضي؟ أم أنها تفيد معنى الثبات؟ كنتم = أنتم، وأولى من دخل في هذه الآية هم هؤلاء الجيل القرآني الفريد الذي نزلت هذه الآية تخاطبه:"كنتم خير أمة أخرجت للناس".
..وكفى فخرا لهم أن الله تبارك وتعالى شهد لهم بأنهم خير الناس، فإنهم أول داخل في هذا الخطاب، ولا مقام أعظم من مقام قوم ارتضاهم الله عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصرته. فإذا كان الله يشهد للصحابة بأنهم خير أمة أخرجت للناس، فلا شك أن من يصفهم بالردة هو الأولى بالردة، الحكم بردته لماذا؟ لأن هذا تكذيب صريح للقرآن الكريم..
لأن"خير أمة أخرجت للناس"ترتد عن الدين ولا يثبت على الإسلام إلا ثلاثة أو خمسة أوسبعة! هذا تكذيب صريح لقول الله تعالى:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"، والصحابة بعد شهادة الله لهم وبعد قوله تعالى في حقهم:"وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"بعد هذا لا نحتاج لتزكية أي من البشر ولا نبالي بمن يختار لنفسه الوقوع في هذه الهوة السحيقة التي تطيح به على رأسه في جهنم والعياذ بالله وهي الطعن في خير الأمم رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
لهذا جاء تفسير هذه الأية عند السلف بأقوال مقتضاها أن هذه الآية نزلت في الصحابة قال الله لهم:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"، ولهذا قال علامة الشيعة الزيدية محمد بن إبراهيم الوزير بعدما ذكر من أحوال أولئك الصحب العظام ما لم تر أمة من أمم الأرض مثله، قال: وهذه الأشياء تنبه الغافل وتقوي بصيرة العاقل، وإلا ففي قوله تعالى:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"كفاية وغُنية.