الفئة السادسة التي تطالها يد التكفير الرافضي بسبب موقفهم من الأئمة (أئمة المسلمين وعلمائهم) ..
..فقد حذروا من التلقي عن شيوخ المسلمين وعلمائهم وعدوهم كملل أهل الشرك، فعن هارون بن خارجة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا نأتي هؤلاء المخالفين -سواء أهل السنة أو غيرهم- فنسمع منهم الحديث يكون حجة لنا عليهم. قال: لا تأتهم ولا تسمع منهم لعنهم الله ولعن مللهم المشركة.
-هذا في من؟ في علماء أهل السنة.
..وجاء في الكافي عن سُدَيغ عن أبي جعفر قال: يا سديغ، ءأريك الصادين عن دين الله؟ ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري.
-كانوا موجودين بالمجلس أبو حنيفة وسفيان الثوري، يقيمون حلق علم في المسجد، وطبعا هذا كذب على أبي جعفر لكنهم ينسبونه إليه.
.. يقول: يا سُدَيغ: فأريك الصادين عن دين الله، ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان وهم حِلَقٌ في المسجد، وقال: هؤلاء الصادون عن دين الله بلا هدى من الله ولا كتاب مبين، إن هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى، وعن رسوله صلى الله عليه وآله.
..فيبدو أن الغيظ أخذ من هؤلاء الباطنيين مأخذه، وهم يرون أئمة أهل السنة يعلمون الناس القرآن والسنة ويدعون إلى دين الإسلام والناس مقبلون عليهم ينهلون من علمهم ويأخذون عنهم فترى حلقهم في المسجد عامرة بالرواد مزدانة بالعلم تغمرها السكينة وتحفها الرحمة وتغشاها الملائكة، وكان هؤلاء العلماء الأعلام المتقين أئمة وقادة، وألئك الباطنيون قد قبعوا في بيوتهم لا يلتفت إليهم ولا يحفل بهم قد استولت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب الناس واحتقارهم، فكانت أمنياتهم التي وضعوها على ألسنة أهل البيت بالتغرير بالأتباع ومحاولة إيجاد الفتنة والعزلة بين أهل البيت وأئمة المسلمين.