وهذه بدعة انفرد بها هؤلاء القوم جعلتهم يتعلقون ويأتمرون بما تهديهم إليه هذه الأزلام، مع أن الله سبحانه وتعالى يقول:"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير..."إلى قوله تعالى:".. وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق".
أي حرم عليكم أيها المؤمنون الاستقسام بالأزلام والاستقسام مأخوذ من طلب"القسم"من هذه الأزلام.
قال ابن عباس: هي قداح كانوا يستقسمون بها في الأمور.
أي يطلبون بها علم ما قسم لهم، وقوله سبحانه"..ذلكم فسق"أي تعاطيه فسق وغي وضلالة وجهالة وشرك.
وهؤلاء الروافض في استخارتهم تلك ساروا في خطى المشركين، ورجحوا العمل بهذه الأزلام على الاستخارة الشرعية، لأن انفرادهم بها عن المسلمين دليل الصحة عندهم، كما هي قاعدتهم.
كما ألزموا أتباعهم العمل بنتيجتها، وتواعدوا على مخالفتها، وكأنهم اعتقدوا أنها تأتيهم بالخبر عن الله، وهذا كالاستقسام بالأزلام عند المشركين.
قال ابن القيم: الاستقسام هو: إلزام أنفسهم بما تأمر به القداح كقسم اليمين.
فكيف يزعم الرافضي أن ما خرج من هذه الرقاع التي يستقسم بها هي عين ما أراد الله فيلزم نفسه بها؟! أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا؟!
فهذه الرقاع تدفعه للمضي في أمره، أو تمنعه بلا بينة ولا برهان كحال أهل الشرك.
ولعله لا فرق بين ذلك وبين قول المنجم: لا تخرج من أجل نجم كذا، والله سبحانه وتعالى يقول:"وما تدري نفس ماذا تكسب غدا".
فهؤلاء يقولون: اعمل أو لا تعمل بأمر الحصى والجمادات..
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.
جزا الله فضيلة الشيخ خير الجزاء ونسأل الله جل وعلا أن يرفع مكانة الشيخ في المهديين، وأن يجعله علما من أعلام الهدى والدين، ولا تنسونا وتنسوا الشيخ من دعوة صادقة بظهر الغيب، وتقبلوا تحيات إخوانكم في تسجيلات"السلف الصالح"بالإسكندرية..