ولا شك في أن أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه بريء من لوثات الجاهلية وأوهامها وهذا مما دسته الشيعة عليه، ولذلك لم ينقله عنه سواهم.
أما الاستخارة بالسبحة والحصى فقد قال شيخهم المجلسي:"سمعت والدي يروي عن شيخه الذهبي أنه كان يقول:"سمعنا مذاكرة عن مشايخنا عن القائم صلوات الله عليه -وهو المهدي- في الاستخارة بالسبحة، أنه يأخذها -يأخذ بالسبحة- ويصلي على النبي وآله صلوات الله عليه ثلاث مرات ويقبض على السبحة ويعد اثنتين اثنتين، فإن بقيت واحدة فهو"افعل"وإن بقيت اثنتان فهو"لا تفعل".
هذه الأنواع من الاستخارة ذات أصل جاهلي حاولوا إلباسه ثوب الإسلام، وقد أمر الله المؤمنين إذا ترددوا في أمورهم أن يستخيروه بأن يعبدوه، ثم يسألوه الخيرة في الأمر الذي يريدونه لما روى الإمام أحمد والبخاري وأهل السنن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل"اللهم إني استخيرك بعلمك..".
-كله توحيد.. توحيد.. ليس به شائبة شرك.
"اللهم إني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب.."إلى آخر الحديث.
طبعا هذه الاستخارة جاءت أيضا في كتب الشيعة بنفس هذا النص الوارد في مصادر أهل السنة، ولكن عقيدة التقية التي كانت من أهم العوامل التي نأت بالشيعة عن الانضواء تحت لواء الجماعة، جعلت بعض شيوخ الشيعة يرجح العمل برقاع الجاهلية على غيرها لا لشيء إلا لأنها مما شذت به طائفته عن هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وما عليه أهل السنة.