فيناقش هذا التعريف الأول للشيعة الذي هو من كتب الشيعة، فيقولون في تعريف الشيعة (الكمي والنوباختي) الشيعة: هم فرقة علي بن أبي طالب المسمون شيعة علي في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته"."
-هل لكم ملاحظات على هذا التعريف (كنوع من التدريب على النقد) قبل أن نذكر كلام المصنف:"المسمون شيعة علي في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، فهل في زمان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل لفظ الشيعة للدلالة على هؤلاء الناس؟"
لم يستعمل هذا بل كانوا يستعملونه استعمالا لغويا كما ذكرنا، بدليل قولهم: شيعة معاوية.
يقول:"هذا هو تعريف الشيعة في أهم كتب الشيعة وأقدمها الخاصة بالفرق. وهذا التعريف لا يشير إلى أي أصل من أصول التشيع عند الإثني عشرية، والتي تعتبر في نظرهم لب التشيع وأساسه، في مسألة النص على علي وولده وغيره، فهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أن الخليفة بعده هو علي، ثم ولده من بعده، وهم الإثني عشر إمام بأسمائهم".
فطبعا النص أو الوصية هذا أس التشيع كما يزعمون، ومع ذلك فهذا التعريف للشيعة عندهم خلا من النص على أولاده وعصمة الأئمة والاعتقاد في الرجعة، وأشياء كثيرة من لم يعتقدها فليس شيعيا ولا يعترف به كشيعي، بل أحيانا أضافوا إليها المتعة، أن يستحل المتعة، وإلا لا يصير شيعيا، يقولون: ليس منا.
التعريف الذي يغفل أصول الشيعة التي أحدثها التشيع فيما بعد هو من التعاريف السليمة لشيعة علي رضي الله تعالى عنه، أو للشيعة الحقيقيين.
يعني أي تعريف للناس الذين كانوا يحبون عليا وأهل بيته ولا يتضمن هذا التعريف ذكر الأصول المحدثة التي ابتدعت فيما بعد كالنص والإمامة والرجعة والعصمة والغيبة.. إلى آخره.