فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1595

لكن يبدو أن أساتذته الذين أشرفوا عليه، أدركوا ما لديه، من الموهبة والقدرة على البحث العلمي الجيد، فاقترحوا عليه أن يكمل رسالة الدكتوراة في أصول مذهب الشيعة..

وأنا أتوقع أن المفروض أن اسم الكتاب الأصلي كان:"أصول دين الشيعة"لكن أكيد هناك أسباب وراء اختيار كلمة مذهب، وأيا كان فهذا لن يغير من الحقيقة شيئا، فهو دين، ولهم دينهم ولنا ديننا، فليست هذه القضية الآن، لكن الكتاب له مميزات علمية عالية المستوى، لأنه كما سنقرأ في المدخل والمقدمة، بذل جهدا كبيرا في الإطلاع على مراجع للشيعة بنفسه، فالكتاب مأخوذ من كتب الشيعة المقدسة عندهم والمعتبرة بلا خلاف بين الرافضة..

بجانب المنهجية العلمية الراقية التي سلكها في إعداد هذه الأطروحة بالإضافة إلى أن مثل هذه الرسائل الجامعية تمر على مصفاة الأساتذة.. القادرين والشيوخ الأفاضل العلماء المحققين، من أساتذته فيضمن أنها تكون صفيت، وهذبت وتحت إشراف هؤلاء العلماء الأفاضل، خاصة الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله تعالى، فإنه الذي أشرف أساسا على هذه الرسالة، وأعان الباحث في إعدادها..

مع أهمية الموضوع، لكن نجد أن من يهتم بدراسته بطريقة علمية، منهجية من الشيوخ والدعاة قليل جدا، وإنما نحن فقط قاعدين ندخل في حروب مع من يقولون بالتقريب، ونرد عليه بأنه لا يصلح التقريب، والمساجلات التي تحدث هذه، ولكن نحن مشغولين عن التطعيم والوقاية بالدرجة الأولى بمنع حدوث المرض، عن طريق توعية الناس، وتطعيمهم بالفهم الصحيح لدين الشيعة، وما الفرق بينه وبين دين الإسلام على أساس علمي، ودعك من الكلام العاطفي والحماسي، والناس التي تمسك حبالا من الوهم يتعلقون بها ويرتكزون عليها.

أن هذا خلاف كالخلاف بين المذاهب الفقهية، إلى آخر الأسطوانة المشروخة، والتي حفظناها كلنا من كثرة ما سمعناها..

فلا يوجد اهتمام بتدريس هذا الجانب بطرق علمية منهجية، إلا في النادر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت