يقول: نلاحظ من خلال هذه الكلمات أن هناك وميض نار مشتعلة بين فريقين، وكل يدعي الشهرة والأحقية لمذهبه، وأن هذا الرجل قد ارتدى ثوب الواعظ كما يصنع الشيطان أحيانا، وراح يدعو قومه إلى نار جهنم وبئس المصير وينادي بأن قوله هو الذي عليه الدليل من كتبهم، وهو الأصل الذي عليه قدماء الشيعة، وخلافه قول طارئ على مذهبهم ودعوى الإجماع عليه أو الشهرة هي في نظرهم جرأة عظيمة"."
-كيف يتجرأ ويقول أن القرآن ليس محرفا..
إذا هناك بلا شك من الشيعة لم تعد تهضم هذا المعتقد وقد كثر أتباعها ولهؤلاء فيما يظهر ألف صاحب"فصل الخطاب"كتابه ليردهم عن هذا الطريق الذي سلكوه ويرفع عنهم تلك العماوة التي غشيتهم في نظره، فيقول لهم:.."."
-كيف تنكرون تحريف القرآن.! يا جماعة اتبعوا الدليل، الدليل يقول أن القرآن محرف، فالحق لا تنصروا عليه شيء". وكأنه صاحب دعوة حق، وهو يدعوهم إلى النار."
ويقول:"إن الدليل أحق أن يتبع وإن لم يذهب إليه أحد".
وكأنه استوحش من مذهبه، والكفر كهف موحش مخيف، خاف تقلص أتباعه واندراس أشياعه، فراح يدعو إلى عدم الوحشة عند القلة.."."
-بأن أهل الحق دائما قليل.. أهل الكفر.
فهي في نظره عنوان الحق على هذا القول، ومن الغريب أن يستعير كلمات الشريف المرتضى الذي يتبرأ من هذا الكفر ويكفر من قاله ويعظ بها قومه، ويدعوهم إلى هذا الإلحاد.
ومن خلال قراءتي لكتاب"فصل الخطاب"-والكلام للدكتور القفاري- تبين لي أن فئة من الشيعة لم تعد تصدق بهذه الخرافة، وقد هاجمهم صاحب فصل الخطاب في مواضع متعددة، وقال معلقا على كلام بعضهم:"ليس لداء قلة التتبع دواء إلا تعب المراجعة".
-الإنسان يقرأ أكثر ويتتبع أكثر.
كما ضاق ذرعا بأمر الصدوق صاحب"من لا يحضره الفقيه"، وهو أحد كتبهم الأربعة المعتمدة في إنكارهم لهذه الخرافة، وقال على هذا الإمام الكبير عندهم الصدوق ابن بابويه القمي..
-هو لا يعجبه كلامه فيشكك فيه.