"الأول: وقع التغيير والنقصان فيه، ثم ذكر من قال بذلك من شيوخهم ونقل كلمات بعضهم فيها ويلاحظ أنه يحاول المبالغة في جعل معظم دلالات طائفته على هذا القول. بل إنه ذكر مصنفات لا يوجد لها عين ولا أثر. وذكر بأنها تسمى باسم التحريف أو التبديل. وا.. أن أصحابها كانوا على مذهبه."
-طيب ممكن لمن يعارضه أن يقول له: وما أدراك؟ من عنوان الكتاب، فربما يعني بالتحريف أنه يرد على جريمة التحريف، لماذا تحملها على أن"التحريف"و"التبديل"معناها إثبات وقوع التحريف؟ ممكن يكون"التحريف"للرد على من يقولون به.
ثم ذكر القول الثاني: فقال:"الثاني: عدم وقوع التغيير والنقصان فيه، وأن جميع ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله، هو الموجود في أيدي الناس فيما بين الدفتين، وإليه ذهب الصدوق في عقائده والسيد المرتضى وشيخ الطائفة في"التبيان"ولم يعرف من القدماء موافق لهم."
-يعني في إثبات التحريف.
إلا ما حكاه المفيد عن جماعة من أهل الإمامة، والظاهر أنه أراد منها الصدوق وأتباعه.
فقوله: لم يعرف من القدماء موافق لهم، يعني قدماء شيوخه الإمامية الرافضة، أما أسلافهم من الشيعة فلم يصل بهم الأمر إلى هذا الحد.
ثم قال هذا النوري:"ثم شاع هذا المذهب -مذهب إنكار التحريف- بين الأصوليين من أصحابنا، واشتهر بينهم حتى قال المحقق الكاظمي في شرح"الوافية"إنه حكي عليه الإجماع...".
ثم حاول رد دعوى الإجماع ليجعل جُل الشيعة الاثني عشرية على مذهبه.
إذًا هل ننتهي من هذا إلى أن الإثني عشرية لم يتفقوا على هذا الكفر؟ بل لهم قولان في هذه المسألة؟ كما أشار بذلك الأشعري في مقالاته كما سلف، أو أنه قول واحد والإنكار تقية؟.
هذا ما سنعرض له في المسألة التالية:
وهي: هل انكار المنكرين لهذا الكفر من الشيعة من قبيل التقية؟ أم أنه لهم في هذه المسألة رأيان ومذهبان؟