يعني كتب شيوخهم المفتراة المليئة بالكذابين والوضاعين، حفظت وكلها صحيحة، أما كتاب الله فلم يحظى بهذا القدر من الصحة، فهم يصدقون بالأكاذيب الواضحة ويكذبون بالحقائق الثابتة.
وعلى ذلك فإن مسألة رفض هذه الروايات لأنها أخبار آحاد، مما لم يتفق عليه الشيعة، وإن السبب المانع الذي يتفق عليه الجميع هو الخوف.
ومعنى هذا أن مسألة التداول السري لمصحف مفترى من الإخباريين أمر وارد، ولعل هذا يفسر ما نشره محب الدين الخطيب، وأحمد الكسراوي..
وأحمد الكسراوي كما ذكرنا من قبل كان عالما شيعيا كبيرا جدا، ومن الله عليه بالهداية وأسلم وانتهى الأمر بقتله، لأن ما نشره محب الدين الخطيب وأحمد الكسراوي وهو شيعي أصلا من صورة لسورة تسمى الولاية مأخوذة من مصحف إيراني.
هذه المفتريات جمعها صاحب كتاب"فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب"، ورتبها على سور القرآن..إلى آخره.
ونشرها، يعني كما يحدث في طبعة"تفسير الجلالين"المصحف الأصلي وهذه الحواشي التي هي الزيادات، ولكن هذا يبقى مجرد جمع لتلك المفتريات التي جاءت عندهم كأمثلة لمصحف علي المزعوم، أما مصحف علي فهو غائب منتظر كالمهدي المنتظر عندهم لم يخرج إلى الآن..
والعمل بالقرآن الحالي إلى أن يظهر، ولكن جمع هذه المفتريات هو محاولة لإقناع المتشككين والحائرين من بيني قومهم، والذي لاحظته من كلام شيوخهم أن قولهم بوجود مصحف لعلي أمر لا يختلفون فيه، حتى لا يقول بذلك من يتظاهر بإنكار التحريف من القدامى والمعاصرين، كابن بابويه القمي، في"الاعتقادات"والخوئي في"البيان"ولكن يبقى القول في زيادة مصحف علي المزعوم عما في كتاب الله، وهل هي زيادة في النص أم هي من قبيل التأويل والترتيل.
فانظر هنا كلامهم في مصحف علي..
هل هو زيادات تفسيرية؟ أم أنها زيادات في نص القرآن نفسه، كما أشرنا..
وهذا ما نفصله إن شاء الله تعالى في الأسبوع القادم..
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..