وأورد النعماني روايتين بمعنى هذه الرواية، ويبدو أن واضع هذه الأسطورة هو أعجمي زنديق إذ يخص العجم بأسطورة التعليم الموعودة، كما أن الحقد المرير الذي يحمله إزاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، الذين فتحوا بلاد قومه ونشروا الإسلام بينهم واضح في هذه الرواية، ولذلك فإن دعوى التغيير عنده تكمن في عدم وجود أسمائهم مع اسم أبي لهب.
فحذفوا أسمائهم وتركوا اسم أبي لهب -معاذ الله- أذية لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
لأنهم طبعا لا يعتبرون الصحابة مسلمين، يعتبرونهم مرتدين أو منافقين.
ولقد كان لهذه الأساطير التي تدعو إلى إهمال حفظ كتاب الله أثرها في مجتمعات الشيعة.
-لذلك فإن الناس الذين دخلوا وانعمسوا في المجتمع الإيراني الرافضي، وعاشوا في أوساطهم يخرجون لهم انطباعات لا يمكن أن نحصل عليها من الكتب.
يعني مثلا كقضية فلسطين، أو قضية غزة بالذات الأحداث الأخيرة، عندما تذهب إلى هناك في مثل هذه الأحداث كما حدثني بعض الناس ذوي الخبرة في مثل هذا، تدخل مثل هذه البلاد، تجد الهم الذي يحمله مثلا المصريون هنا في مصر، وتفاعل الناس بمثل هذه الأحداث وتأثرهم بها، هناك عندهم الموضوع عادي جدا، ليس هناك حرارة المشاركة الوجدانية التي تحدث هنا مثلا من ولاة مصر المصريين، تجد الموضوع لديهم أن قضية فلسطين هذه بالنسبة لهم ورقة رابحة يخدعون بها المسلمين، لكن أين كانوا في الشيشان؟ أين هم في أفغانستان؟ أين هم في العراق؟ وهكذا..
فقضية الانتماء للأمة الإسلامية أو المشاركة في أحزانها لا..