أبان بن عياش، هذا شخص متفق على ضعفه و... روايته..
يرويها أبان بن عياش عن سليم، وفي هذه الرواية أن عليا لزم بيته حتى جمعه، وكان في الصحف والرقاع..
-فهذه أول رواية البذور الأولية في فرية التحريف..
فيها أن عليا أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه لزم بيته حتى جمعه -حتى جمع المصحف- وكان في الصحف والرقاع، واعتذر عن المسارعة في بيعة أبي بكر رضي الله عنه بانشغاله بجمع القرآن، فقال لما بعث إليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه لطلب البيعة:"إني آليت على نفسي يمينا ألا أرتدي رداءا إلا للصلاة، حتى أؤلف القرآن وأجمعه".
-طبعا هنا يشاء الله سبحانه وتعالى أن يفتضح كذب الرافضة في أثناء بعض الروايات المعتمدة عندهم، وطبعا الرواية كما قلنا راويها متفق على ضعفه، لكن مع ذلك حتى تتأمل هذه الرواية، في هذه الرواية المفتراة أن أبا بكر أرسل لعلي بن أبي طالب ليبايعه فاعتذر.
فنلاحظ في هذا النص المذكور، أن علي لم يعتذر عن المبادرة لبيعة أبي بكر إلا بانشغاله بجمع القرآن، ولم يعتذر بشيء آخر، فالواضع لهذه الرواية نسي القضية الأساسية عندهم وهي قضية الإمامة، وأن عليا لم يبايع في نظرهم بسبب أنه يرى أنه هو الوصي المنصوص عليه، واعتذر لأنه كان منشغلا بجمع القرآن، ففي فحوى هذا نفهم ماذا؟
أن مبدأ الاعتراف بإمامة أبي بكر رضي الله تعالى عنه لم يكن علي ينكره، لأنه اعتذر بهذا، وإلا لو كان الأمر الآخر لقال: إنني أنا الوصي الشرعي وأبو بكر هو الذي يأتي ليبايعني، وسائر الصحابة.
وهذه سمة مضطردة في كثير من المسائل التي يريدون إثباتها، حيث يثبتونها من وجه تنتفي معه العقيدة الأخرى، وهذه سمة الوضع والكذب على الدوام: الاختلاف والتناقض.
كما قال سبحانه وتعالى:"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا".