فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1595

يقول: بالإضافة إلى ما ألمحنا إليه في أثناء العرض، نوضح هذه المسألة أكثر فنقول:"أما ثبوت حجية الإجماع فقد تكفلت كتب الأصول ببيانه والاستدلال عليه بما يغني ويكفي والشيعة تقر بالإجماع إثما وتخالفه حقيقة، وقد نقل شيخهم المعاصر بوغنية اتفاق شيعتهم القدماء على القول بالإجماع، وأن المتأخرين عدوه من أصول أدلتهم ولكن لم يعتمدوا عليه، وهذا يعني أنهم خالفوا الإجماع الذي عدوه من أصول أدلتهم، أو أن قدماء الشيعة قد أجمعوا على ضلالة، أو أن متأخريهم خالفوا الحق الذي أجمع عليه متقدموهم، والحقيقة أن مآل الجميع إلى الإنكار وإن كثر ادعاء بعضهم في هذا الباب، لا سيما في كتب الأصول عندهم، ذلك أن دعوى الإجماع عند التمحيص مجرد لغو لا حقيقة له."

بالإضافة إلى ذلك فإن حيرتهم في الوصول إلى هذا الإجماع الذي يدعونه برهان جلي يدل على أنهم ليسوا على شيء، ومن أوضح الأمثلة على ذلك اشتراطهم لوجود عالم مجهول النسب لتحقق الإجماع على اعتبار أن يكون هو الإمام الغائب، وقد اعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك من أعظم الجهل، حيث قال: رأيت في كتب شيوخهم، أنهم إذا اختلفوا في مسألة على قولين، وكان أحد القولين يعرف قائله، والآخر لا يعرف قائله، فالصواب عندهم القول الذي لا يعرف قائله، قالوا: لأن قائله إذا لم يعرف كان من أقوال المعصوم.

-تخيلوا الغباء والجهل، يعني هناك قولان: أحدهما يعرف قائله، قال فلان بن فلان، والآخر لا يعرف قائله، فالحجة في الذي لا يعرف قائله، لأن هذا هو قول الإمام المعصوم.

هي تخبط هكذا: طالما أنه لا يعرف قائله، فهذا هو قول الإمام المعصوم.

-هل هناك جهل أعظم من هذا الجهل؟!

وتعجب كيف يجعلون عدم العلم بالقول وصحته دليلا على صحته؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت