فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1595

"هذه الطبيعة المتغيرة، تقتضي التعرف على الوجه الحقيقي للاثني عشرية في عصرنا، كما أن جل الردود التي تسود المصنفات التي كتبها الأئمة السابقون رحمة الله عليهم أجمعين، هي على شبهات يثيرها الشيعة، من كتب السنة نفسها، فيرد عليها أهل السنة مبينين أن تلك النصوص التي يتمسك بها الشيعة، إما موضوعة وإما ضعيفة، أو أنها بعيدة عن استدلالهم الفاسد، ولكن الشيعة لا تؤمن بكتب أهل السنة كلها أصلا، وهي تثير هذه الشبهات اليوم لتحقيق أمرين، الأول: إشغال أهل السنة بهذه الشبهات، حتى لا يتفرغوا بنقض كتبهم ونصوصهم ورجال رواياتهم. والثاني: إقناع الحائرين والمتشككين من أهل طائفتهم بدعوى أن ما هم عليه من شذوذ هو موضع اتفاق بين السنة والشيعة، ولكن كتب الشيعة اليوم قد توفرت بشكل لم يعهد من قبل فينبغي أن تكون من أهم ركائز الدراسة والنقد لأن الحجة على كل طائفة إنما تقام، بما تصدقه وتؤمن به"

فموضوع التقية هنا: الإنسان المتيقظ لن ينخدع بالتقية.

لأنه أسهل شيء التقية، وفي الحادثة الأخيرة للقرضاوي، هم طبعا شعروا بأنهم أخطأوا خطأ فادح بالهجوم الشخصي على الشيخ القرضاوي حفظه الله، فماذا عملوا؟ وكان ذلك يوم الثلاثاء الماضي، أو الاثنين، طبعا أحبوا أن يلموا الموضوع لأنهم شعروا بأنها كانت حماقة،.. القرضاوي بهذه الصورة، ورد الفعل الذي حصل، وإيقاظ المسلمين لخطرهم، فماذا فعلوا؟

بعثوا بوفد رسمي على مستوى عال جدا من عدة شخصيات رسمية، وذهبوا إلى القرضاوي، وقابلوه، وتأسفوا له طبعا، وقالوا: أن الجريدة التي نشرت هذا الكلام جريدة غير رسمية، ولا علاقة لنا بها، وسنعاقب هذه الجريدة، وسنعمل معها بعض الإجراءات،.. إلى آخرة..

لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت