فالكتاب طبعا مطبوع من مدة بعيدة، فالمؤلف يتكلم كقاعدة ثابتة، فيقول: وكذلك مهاجمتها بعنف وضراوة لكل من يكتب عنها أو يتعرض لمذهبها بالنقد تحت ستار أن هذه الكتابات تعيق التقريب، وتعرقل مساعي الوحدة الإسلامية، فانصرفت أكثر الأقلام عن الكتابة عنها، وهذه أهمية مثل هذا البحث العلمي الرائع.
سابعا: استرعى انتباهي تضخم الاختلاف حول حقيقة الاثني عشرية، لدى الكتاب المعاصرين.
-فالخلاف أبعاده متناثرة جدا.
"فريق يرى أنهم كفرة، وأن أو.. تجاوز الحدود الإسلامية، كما في كتابات الأستاذ محب الدين الخطيب، رحمه الله تعالى، والشيخ إحسان إلهي ظهير، وإبراهيم الجمال وغيرهم."
ففريق يرى أن الإثنى عشرية طائفة معتدلة لم تجنح إلى الغلو الذي وقعت فيه الفرق الباطنية، ككتابات ابن الشر وسليمان الدنيا، ومصطفى الشكعة وغيرهم.
وفريق ثالث التبس عليه الأمر، حتى ذهب يستفتي شيوخ الشيعة الإثنى عشرية فيما كتبه عنهم إحسان إلهي ظهير رحمه الله ومحب الدين الخطيب، كما تجد ذلك فيما كتبه البهنساوي في السنة المفترى عليها.
-يعني ذهب للخصم ينصبه قاضيا ليحكم.
فالبهنساوي يقول لعلماء الشيعة:"ما يقوله عليكم إحسان إلهي ظهير صحيح أم لا؟"
ويستفتيهم..
"ومن خلال هذه الاختلافات قد تضيع الحقيقة، أو تخفى على الكثير، ولذلك فقد رأيت في هذه الرسالة ولا سيما في باب الشيعة المعاصرين، الاستماع إلى أصوات الشيعة المدافعين عن مذهبهم والناقدين لما كتبه بعض أهل السنة عن معتقدهم ومناقشة ذلك".
-فهو يتعرض أيضا.. أولا: يستقي من مراجع شيعية خالصة معتمدة، ثم أنه أيضا يعرض اعتراضاتهم على أهل السنة، ويجيب عنها.
"ولقد كتب أسلافنا عن الإثني عشرية، وهي التي يسمونها بالرافضة، وكان لمصنفاتهم أثرها، كما في كتابات"أبي نعيم"وشيخ الإسلام"ابن تيمية"والمقدسي والفيروز أبادي، وما في كتب الفر ق والعقيدة."