فمن الناحية العددية نعم هم طائفة لها صوت، لأن دولة تتخذ هذا المذهب، لكن من الناحية العددية، لو المسلمين الآن داخلون على مليار ونصف المليار، نسبة الشيعة فيهم، لن تزيد عن مائة مليون، فلو قلنا حتى أننا سنضرب العدد في اثنين، فنقول مائتا مليون، ما قيمتهم بالنسبة ل..؟
فهم ريشة صغيرة جدا في داخل الجناح، وليسا جناحين، ليقولوا: جناحا الأمة.
جناحا الأمة. لماذا؟
لماذا تنفخون في حجمهم إلى هذا الحد؟ هم من الناحية العددية لا يساوون شيئا بالنسبة لأهل السنة، الأغلبية الكاسحة. فليسا جناحين ولا شيء. الحمد لله الجناحين في عافية وعلى الإسلام وعلى السنة، فإن كان ولابد اعتبارهم جزءا من الجسد، فهم.. ريشة في الجناح، من ناحية الثقل العددي.
يقول: ثالثا: أن هذه هي الطائفة الشيعية الكبرى، في عالم اليوم، وقد احتوت معظم الفرق الشيعية التي وجدت على مسرح التاريخ وتمثل مصادرنا في التلقي خلاصة أفكار الاتجاهات الشيعية المختلفة ومستقرها التي ظهرت على امتداد الزمن، حتى قيل أن لقب الشيعة إذا أطلق لا ينصرف إلا إليها..
الآن كلمة شيعة إذا أطلقت تنصرف إلى الشيعة الإمامية الإثنى عشرية.
لأن المذهب له خصائص كثيرة جدا، المذهب الشيعي حصل فيه تطورات، وهناك أشياء كانت في الأول تعتبر شذوذات وشيء غريب جدا.. الآن أصبحت من ضروريات الدين كما سنرى إن شاء الله.
رابعا: هذا الفرقة لها اهتمام دعائي في الدعوة للتقارب مع أهل السنة، وقد أقامت المراكز وأرسلت الدعاة وأنشأت الجمعيات، التي ترفع شعار الوحدة الإسلامية، وكما كررنا مرارا التقريب عند الشيعة له معنى واحد فقط فقط، وهو تقريب السنة إلى دين الشيعة، أما العكس فغير وارد إطلاقا، يعني عندما ينشئوا دارا للتقريب هنا في مصر، لم ينشأ لها فرع في طهران، وكما قال بعض الأفاضل: قد يقول الرافضة:"أن ذلك كان في عهد الشاة وهذا الشاه سيء الذكر، ولم يكن على الدولة الإسلامية".