فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1139

(13) حسن بيان إبراهيم بن أدهم لأسباب موت القلوب:

[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن شقيق بن إبراهيم قال: مر إبراهيم بن أدهم في أسواق البصرة فاجتمع الناس إليه، فقالوا له: يا أبا إسحاق أن الله تعالى يقول في كتابه: (وَقَالَ رَبّكُمْ ادْعُونِيَ أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا، قال: فقال إبراهيم: يا أهل البصرة ماتت قلوبكم في عشرة أشياء: أولها: عرفتم الله ولم تؤدوا حقه، الثاني: قرأتم كتاب الله ولم تعملوا به، والثالث: ادعيتم حب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتركتم سنته، والرابع: ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه، والخامس: قلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها، والسادس: قلتم نخاف النار وزهدتم أنفسكم بها، والسابع: قلتم أن الموت حق ولم تستعدوا له، والثامن: اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونبذتم عيوبكم، والتاسع: أكلتم نعمة ربكم ولم تشكروها، والعاشر: دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم.

(14) جود إبراهيم بن أدهم وسخاؤه:

كان إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى كريمًا جوادًا، فالعسل والسمن غالبًا ما يكونان على مائدته يطعم من يأتيه.

[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن إبراهيم بن بشار، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ذهب السخاء والكرم والجود والمواساة فمن لم يواس الناس بماله وطعامه وشرابه فليواسهم ببسط الوجه والخلق الحسن، لا تكونون في كثرة أموالكم تتكبرون على فقرائكم ولا تميلون إلى ضعفائكم، ولا تبسطون إلى مساكينكم، قال وسمعت إبراهيم، يقول: قال لقمان لابنه: ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن، لا يعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا في الحرب إذ لقي الأقران، ولا أخاك إلا عند حاجتك إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت