(3) فقه سفيان الثوري رحمه الله:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن أبي الحسن بن إبراهيم البياضي، قال: أخبرت أن أمير المؤمنين هارون الرشيد قال لزبيدة: أتزوج عليك؟ قالت زبيدة: لا يحل لك أن تتزوج علي، قال: بلى قالت زبيدة: بيني وبينك من شئت، قال: ترضين بسفيان الثوري؟ قالت: نعم: فوجه إلى سفيان الثوري، فقال: إن زبيدة تزعم أنه لا يحل لي أن أتزوج عليها، وقد قال الله تعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَآءِ مَثْنَىَ وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] . ثم سكت فقال سفيان: تمم الآية، يريد أن يقرأ: ... {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَىَ أَلاّ تَعُولُواْ} [النساء: 3] . وأنت لا تعدل، قال: فأمر لسفيان بعشرة آلاف درهم فأبى أن يقبلها.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن عبد الرزاق سمعت الثوري يقول امسح عليهما ما تعلقتا بالقدم وإن تخرقا قال وكذلك خفاف المهاجرين والأنصار مخرقة مشققة مشايخ.