• قبح آثار المعاصي:
إن للمعاصي آثارٌ سيئة وعواقب وخيمة وقد تصل العقوبة إلى عمى البصيرة والعياذ بالله فيصير الإنسان هائماً في الضلال، يتقاعس عن التكليف ولا ينفع فيه وعظٌ ولا تسويف، يعيش حياته جيفةً بالليل حمارٌ بالنهار، يعيش عيش البهائم بالليل نائم وبالنهار هائم، لا يعرفُ من الإسلام إلا اسمه ولا من المصحفِ إلا رسمه.
[*] • قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه ذم الهوى:
اعلم أن العقوبة تختلف فتارة تتعجل وتارة تتأخر وتارة يظهر أثرها وتارة يخفى،
وأطرف العقوبات مالا يحس بها المعاقب وأشدها العقوبة بسلب الإيمان والمعرفة ودون ذلك موت القلوب ومحو لذة المناجاة منه وقوة الحرص على الذنب ونسيان القرآن وإهمال الاستغفار ونحو ذلك مما ضرره في الدين.
وربما دبت العقوبة في الباطن دبيب الظلمة إلى أن يمتلئ أفق القلب فتعمى البصيرة.
وأهون العقوبة ما كان واقعا بالبدن في الدنيا وربما كانت عقوبة النظر في البصر فمن عرف لنفسه من الذنوب ما يوجب العقاب فليبادر نزول العقوبة بالتوبة الصادقة عساه يرد ما يرد.
ومن آثار المعاصي ما يلي:
(1) حرمان العلم فالعلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفى ذلك النور