والجملة صفة (وَصِيَّةٍ) وفائدة الوصف الترغيب في الوصية والندب إليها، وقيل: التعميم لأن الوصية لا تكون إلا موصى بها
(أَوْ دَيْنٍ) عطف على (وصية) إلا أنه غير مقيد بما قيدت به من الوصف السابق فلا يتوقف إخراج الدين على الإيصاء به بل هو مطلق يتناول ما ثبت بالبينة والإقرار في الصحة، وإيثار (أَوْ) على الواو للإيذان بتساويهما في الوجوب، وتقدمهما على القسمة مجموعين أو مفردين، وتقديم الوصية على الدَّين ذكرا مع أن الدين مقدم عليها حكما كما قضى به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيما رواه علي كرم الله تعالى وجهه، وأخرجه عنه جماعة - لإظهار كمال العناية بتنفيذها لكونها مظنة للتفريط في أدائها حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض فكانت تشق عليهم، ولأن الجميع مندوب إليها حيث لا [[عارض] ] بخلاف الدَّين في المشهور مع ندرته أو ندرة تأخيره إلى الموت، وقال ابن المنير: إن الآية لم يخالف فيها الترتيب الواقع شرعا لأن أول ما يبدأ به إخراج الدين ثم الوصية، ثم اقتسام ذوي الميراث، فانظر كيف جاء إخراج الميراث آخرا تلو إخراج الوصية، والوصية تلو الدين، فوافق قولنا قسمة المواريث بعد الوصية، والدَّين صورة الواقع شرعا، ولو سقط ذكر (بَعْدِ) وكان الكلام أخرجوا الميراث والوصية والدَّين لأمكن ورود السؤال المذكور وهو من الحسن بمكان.