فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 203

{أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(221)}

فإن قيل: كما أن الكفار يدعون المؤمنين إلى النار كذلك المؤمنون يدعونهم إلى الجنة بأحد الأمرين؟

أجيب بأن المقصود من الآية أن المؤمن يجب أن يكون حذرا عما يضره في الآخرة، وأن لا يحوم حول حمى ذلك ويجتنب عما فيه الاحتمال مع أن النفس والشيطان يعاونان على ما يؤدّي إلى النار، وقد ألفت الطباع في الجاهلية ذلك - قاله بعض المحققين -.

وتقديم الْجَنَّةِ على الْمَغْفِرَةِ مع قولهم: التخلية أولى بالتقديم على التحلية لرعاية مقابلة النار.

وفصلت الآية السابقة ب (تَتَفَكَّرُونَ) لأنها كانت لبيان الأحكام والمصالح والمنافع والرغبة فيها التي هي محل تصرف العقل والتبيين للمؤمنين فناسب التفكر، وهذه الآية ب (يَتَذَكَّرُونَ) لأنها تذييل للإخبار بالدعوة إلى الْجَنَّةِ والنَّارِ التي لا سبيل إلى معرفتها إلا النقل والتبيين لجميع الناس فناسب التذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت