فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 203

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(18)}

وأخرت الحال عن المعطوفين للدلالة على علو مرتبتهما وقرب منزلتهما، والمسارعة إلى إقامة شهود التوحيد اعتناء بشأنه، ولعله السر في تقديمه على المعطوفين مع الإيذان بأصالته تعالى في الشهادة به.

(لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) تكرير للمشهود به للتأكيد، وفيه إشارة إلى مزيد الاعتناء بمعرفة أدلته لأن تثبيت المدعى إنما يكون بالدليل، والاعتناء به يقتضي الاعتناء بأدلته ولينبني عليه قوله تعالى: (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فيعلم أنه المنعوت بهما.

وقيل: لا تكرار لأن الأول شهادة الله تعالى وحده، والثاني شهادة الملائكة، وأولي العلم، وهو ظاهر عند من يرفع - الملائكة - بفعل مضمر، ووجه الترتيب تقدم العلم بقدرته التي يفهمها (الْعَزِيزُ) على العلم بحكمته تعالى التي يؤذن بها (الْحَكِيمُ) ، وجعل بعضهم الْعَزِيزُ ناظرا إلى قوله سبحانه: (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) و (الْحَكِيمُ) ناظرا إلى قوله تعالى: (قائِمًا بِالْقِسْطِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت