فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 203

{أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ...(282)}

قيل: والنكتة في إيثار (أَنْ تَضِلَّ) إلخ. على - أن تذكر إن ضلت - الإيماء إلى شدة الاهتمام بشأن الإذكار بحيث صار ما هو مكروه كأنه مطلوب لأجله من حيث كونه مفضيا إليه، و (إِحْداهُما) الثانية يجوز أن تكون فاعل - تذكر - وليس من وضع المظهر موضع المضمر إذ ليست المذكرة هي الناسية، ويجوز أن تكون مفعولا لتذكر - والأخرى - فاعل وليس من قبيل ضرب موسى عيسى - كما وهم - حتى يتعين الأول بل من قبيل - أرضعت الصغرى الكبرى - لأن سبق إحداهما بعنوان نسبة الضلال رافع للضلال، والسبب في تقديم المفعول على الفاعل التنبيه على الاهتمام بتذكير الضال، ولهذا - كما قيل - عدل عن الضمير إلى الظاهر لأن التقديم حينئذ لا ينبه على الاهتمام كما ينبه عليه تقديم المفعول الظاهر الذي لو أخر لم يلزم شيء سوى وضعه موضعه الأصلي، وذكر غير واحد أن العدول عن - فتذكرها - الأخرى - وهي قراءة ابن مسعود كما رواه الأعمش - إلى ما في النظم الكريم لتأكيد الإبهام والمبالغة في الاحتراز عن توهم اختصاص الضلال - بإحداهما - بعينها والتذكير بالأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت