فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 203

{قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ(116)}

(قالَ) أي موسى عليه السلام وثوقا بشأنه وتحقيرا لهم وعدم مبالاة بهم (أَلْقُوا) أنتم ما تلقون أولا، وبما ذكرنا يعلم جواب ما يقال: إن القاءهم معارضة للمعجزة بالسحر وهي كفر والأمر به مثله فكيف أمرهم وهو هو؟

وحاصل الجواب أنه عليه السلام علم أنهم لا بد وأن يفعلوا ذلك، وإنما وقع التخيير في التقديم والتأخير كما صرح به في قوله سبحانه في آية أخرى: (أَوَّلَ مَنْ أَلْقى) [طه: 65] فجوز لهم التقديم لا لإباحة فعلهم بل لتحقيرهم، وليس هناك دلالة على الرضا بتلك المعارضة، وقد يقال أيضا: إنه عليه السلام إنما أذن لهم ليبطل سحرهم فهو إبطال للكفر بالآخرة، وتحقيق لمعجزته عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت