وإيثار صيغة الاستقبال للدلالة على التجدد والاستمرار، وأن الإنبات سنته سبحانه الجارية على ممر الدهور، أو لاستحضار الصورة لما فيها من الغرابة، وتقديم الظرفين على المفعول الصريح لما أشرنا إليه آنفا مع ما في تقديم أولهما من الاهتمام به لإدخال المسرة ابتداء، وتقديم الزرع على ما عداه قيل: لأنه أصل الأغذية وعمود المعاش وقوت أكثر العالم، وفيه مناسبة للكلأ المرعى، ثم الزيتون لما فيه من الشرف من حيث إنه إدام من وجه وفاكهة من وجه، وقد ذكر الأطباء له منافع جمة.