فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24434 من 466147

فذهب مالك واكثر أصحابه إلى أنه لا هذي عليه. وذهب أشهب وأبو حنيفة والشافعي إلى أن عليه الهدي. واحتج أشهب ومن تابعه بقوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} وقالوا هذا في حصر العدو، واحتجوا بنحر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هداياهم بالحديبية. ورد من خالف أشهب هذا التأويل، وعضد تأويل إحصار المرض، ورأى أن النحر الذي كان بالحديبية إنما كان تطوعًا لا شييئًا لازمًا لهم. ولاختلف الناس في المحصر بالعدو إذا نحر هديًا هل ينحره مكانه أو بمكة؟ فذهب مالك والشافعي إلى أنه ينحره حيث حبس من حل أو حرم، استدلالًا بأنهم نحروا بالحديبية الهدايا. وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا ينحره إلى بالحرم استدلالًا بقوله تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] . واختلفوا في موضع نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية هل كان بالحل أو الحرم. والمحصر بالمرض عليه هدي لقوله تعالى: {فما استيسر من الهدي} على قول من رأى أن المريض داخل في الآية لكن لا يجوز ذبحه عند مالك إلا بمكة او بمنى خلافًا للشافعي.

ومن ذهب مذهبه في قوله إنه ينحر حيث أحصر، وحجة الأول، قوله تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] وزعموا أن مطلق المحل في قوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} يراد به الحرم لقوله تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] ولقوله: هديًا بالغ

الكعبة [المائدة: 95] قيل لهم فقد قال: {والهدي معكوفًا أن يبلغ محله} [الفتح: 25] فأجابوا بأن ذلك هو الدليل على أن المحل الحرم قيل لهم هذا في حق غير المحضر وأما في حق المحصر، فقد دل قوله تعالى: {معكوفًا أن يبلغ محله} [الفتح: 25] أن رسول صلى الله عليه وسلم تحلل بذبح وقع في الحل.

فأجابوا أن النبي صلى الله عليه وسلم وذبح في الحرم، لكن لما حصل أدنى منع جاز أن يقال إنهم منعوا هكذا قال أبو الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت