فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24413 من 466147

فالمشهور من المذهب أن عليه القضاء والكفارة. وحجتهم قوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} ومن أكل شاكًا لم يترك الصيام إلى الليل لأنه إنما أراد الله تعالى تيقن الليل لا الشك فيه. وفي (( ثمانية أبي زيد ) )عليه القضاء فقط قياسًا على الفجر، وهو ظاهر قول مالك رحمه الله، على ما ذهب إليه [ابن] القصار وعبد الوهاب. وإن كان غيرهما قد تأول قوله على غير ذلك. وقال الحسن وإسحاق: لا قضاء عليه كالناسي. واختلف الناس في الوصال، فذهب جماعة من العلماء إلى أنه مباح كيف كان وأن معنى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه إنما هو رحمة لأمته وإبقاء عليهم، فمن قدر فلا حرج. وذهب ابن حنبل وابن وهب، واسحاق إلى أنه جائز من سحر إلى سحر واحتجوا بحديث النبي -عليه السلام-: (( لا تواصلوا، وأيكم أراد أن

يواصل فليواصل حتى السحر )) وذهب مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، والثوري؟ وجماعة غريهم إلى أنه مكروه على كل حال لمن قدر عليه، ولم يجيزوه لأحد، وحجتهم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه قوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم ) )ورأت عائشة -رضي الله عنها- أن قوله تعالى: {أتموا الصيام إلى الليل} يقتضي النهي عن الوصال. وقال المازري: إن حمل قوله (( فقد أفطر الصائم ) )على أن المراد به صار مفطرًا فيكون دلالة على أن زمان الليل يستحيل الصوم فيه شرعًا. وقال بعض العلماء: إن الإمساك بعد الغروب لا يجوز، كإمساك يوك الفطر ويوم النحر.

وقال بعضهم ذلك جائز وله أجر واحتجوا بحديث الوصال.

وقد اختلفوا فيمن أصبح جنبًا وهوصائم على سبعة أقوال: فذهب فقهاء الأمصار إلى أنه يجزيه صيام ذلك اليوم. وقال ابن حبيب: إن نسي جنابته فلم يغتسل لها ذلك اليوم أو أيامًا يصومها، فصيامه تام [ويقضي الصلاة] وظاهر هذا أن المتعمد لرتك الاغتسال بخلاف الناسي، وقد سوى بينهما أشهب، فقال: وإن تعمد ترك الاغتسال، وأقام على جنابته يومه ذلك، وأيامًا، فإن صيامه تام لأن الطهارة إنما هي للصلاة لا للصيام.

وذهب قوم إلى أنه يستحب له القضاء. وذهب الحسن، وسالم فيمن أصبح جنبًا إلى أنه يتم صومه ويقضيه. وروي مثله عن أبي هريرة. وذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت