فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24390 من 466147

وقال الحسن، جابر بن زيد أيضًا وعبد الملك بن يعلى: يبقى ثلث الوصية حيث جعلها ويرد ثلثاها إلى قرابته. وقيل: يصرف إلى قرابته ثلث الثلث، وهذه الأقوال على القول الأول بأن الآية في الأقربين محكمة، وأنها على الوجوب والوصية قد اتفقوا على أنها لا تجوز بأكثر من الثلث لمن معه ورثة. واختلفوا فيمن لا وارث له سوى بيت المال. فأجاز له أبو حنيفة الوصية بجميع ماله. وقال مالك لا يجوز أكثر من ثلثه لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد (( الثلث والثلث كثير ) )وهذا الحديث مخصص لعموم الآية في الوصية للأقربين، ومن العلماء من استحب ألا يبلغ بالوصية الثلث لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (( والثلث كثير ) )وروي عن ابن عباس أنه قال: لو غض

الناس من الثلث إلى الربع. وأوصى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بربع ماله وأبو بكر بخمس ماله. وقال: رضيت في وصيتي بما رضي الله تعالى به لنفسه من النيمة. وتلا: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} الآية [الأنفال: 41] . وقد استحب جماعة من العلماء الثلث في الوصية لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم، وزيادة في أعمالكم ) ). واختلف في قدر المال الذي إذا كان عند الإنسان استحبت له فيه الوصية أو وجبت عليه فيه لاختلافهم في مقدار الخير في قوله تعالى: {إن ترك خيرًا} [البقرة: 180] فقال الزهري وغيره: تجب فيما قل وكثر. وقال النخعي: تجب في خمسمائة درهم فصاعدًا. وقال علي -رضي الله عنه- وقتادة: في ألف درهم فصاعدا. وروي عن علي أيضًا تجب في خمسمائة ألف فما دونها نفقة. وعن عائشة -رضي الله عنها- في امرأة لها ثلاثة آلاف درهم وأربعة من الولد لا وصية تجب لمالها.

واستدل محمد بن الحسن على أن مطلق الأقربين لا يتناول الوالدين بهذه الآية. وهذا استدلال لا خفاء في ضعفه والجمهور على خلافه.

وقوله تعالى: {فمن بدله بعدما سمعه} [البقرة: 181] . الضمير في {بدله} عائد على الإيصاء، وكذلك من سمعه، ويحتمل أن يعود الذي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت