فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24353 من 466147

السمك والجراد، أما الدمان: الكبد الطحال )) وقد روى عمر بن زياد في قصة جيش الخبط عن جابر: أن البحر ألقى إليهم حوتًا فأكلوا منه نصف شهر فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال: (( أعندكم منه شيء تطعمونني؟ ) )وقال ابن عبد البر في حديث جابر: إنه حديث مجمع على صحته. فمن الناس من لم ير التخصيص جملة واعتمد على عموم تحريم الميتة، [ومنهم من اعتمد على النخصيص بالخبر] ، ومنهم من اعتمد على التخصيص بالآية الأخرى وإليه يشير مذهب ابن عمر في (( الموطأ ) ).

قال أبو الحسن: وبالجملة الخبر عام أيضًا. ويريد في الطافي وغيره والكتاب عام فإذا وقع البيان في الطافي لم يصح الاستدلال بعموم الخبر على عموم الكتاب. قال: قوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} الآية [المائدة: 96] ، عام أيضًا لا يصلح لتخصيص عموم تحريم الميتة. ويريد أبو الحسن أنهما عمومان تعارضا فتخصيص أحدهما بالآخر لا يتضح وجهه. قال: ومما استدل به المخصصون من الأخبار قوله -عليه السلام-

في حديث جابر بن سليم الزرقي، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في البحر: (( هو الطهوار ماؤه الحل ميتته ) )قال: وسعيد بن أبي سلمة مجهول غير معروف بالتثبت. وقد خالفه في سنده يحيى بن سعيد الأنصاري فرواه عن المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومثل هذا الخلاف في السند يوجب اضطراب الحديث، وغير جائز تخصيص آية محكمة به. وأما الترمذي فذكر حديث ابن سلمة المذكور وقال فيه: (( حسن صحيح ) ).

وروى الرازي في (( أحكام القرآن ) )بإسناد متصل عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه ) ).

وروى بإشناد آخر، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا صدتموه وهو حي فكلوه وما ألقى البحر حيًا فمات فكلوه، وما ألقى البحر طافيًا فلا تأكلوه ) ).

وجاء بإسناد أخر، عن جابر (( ما وجدتموه وهو حي فكلوه وما ألقى البحر طافيًا فلا تأكلوه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت