وقد اختلف في السعي لمن هو راكب فكرهته عائشة وعروة بن الزبير، وأحمد، وإسحاق، ومنعه أبو ثور وقال: يجزيه. وقال أصحاب الرأي: إن كان بمكة أعاد ولا دم وإن رجع إلى الكوفة فعليه الدم، ورخصت فيه طائفة، وري عن أنس بن مالك أنه طاف على حمار، وعن عطاء ومجاهد مثله. وقال الشافعي يجزي ذلك من فعله. ومن حجة من رخص فيه أو رآه مجزيًا عموم قوله تعالى: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} ولم يخص راكبًا من غيره. واختلف في السعي بغير طهارة والجمهور على أنه يجزي لعموم الآية. وكان الحسن البصري لا يرى الوضوء له. وقال: إن ذكر قبل أن يحل فليعد الطواف، وإن ذكر بعدما حل فلا شيء عليه.
(158) - وقوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} الآية [البقرة: 158] .