فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24317 من 466147

وقد اختلف المفسرون في قوله تعالى: {يفرقون به بين المرء وزوجه} [البقرة: 102] ، فقيل: أراد فرقة العصمة، وقيل: معناه يؤخذون الرجل عن المرأة حتى لا يقدر على الوطء فهي أيضًا فرقة، فعلى هذا يكون ربط الرجل عن امرأته سحرًا.

(104) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} الآية [البقرة: 104] .

اختلف في معنى هذا فقيل: نهى الله تعالى المؤمنين أن يخاطبوا النبي صلى الله عليه وسلم بهذه اللفظة لما فيها من الجفاء قد حض الله تعالى على تعزيره وتوقيره وخفض الصوت عنده، ولا مدخل لليهودي في الآية على هذا. بل هي نهي عن كل مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم فيها استواء معه، وقيل نهى الله المؤمنين عن التكلم بهذه اللفظة أصلًا لأن اليهود كانت تقولها للنبي -عليه السلام- وتقصد بها الذم، فكان المسلمون يحملونها على معناها في اللغة، وهي فعل من المراعاة، وكانت اليهود تصرفها إلى معنى الرعونة ويظهرون أنهم يريدون المراعاة، وكانت اليهود تصرفها إلى معنى الرعونة ويظهرون أنهم يريدون المراعاة ويبطنون أنهم يريدون الرعونة التي هي الجهل. قال بعضهم (( راعنا ) )لغة كانت الأنصار تقولها فقالها رفاعة بن يزيد بن التابوت للنبي -عليه السلام- ليًا بلسانه وطعنًا كما كان يقول: اسمع غير مسمع فنهى الله المؤمنين أن يقولوا هذه اللفظة، وأنكر أبو محمد بن عطية أن تكون هذه اللفظة وقفًا على الأنصار، وقال: بل هي لغة لجميع العرب. ولعل قائل ذلك

لم يرد ما ذهب إليه أبو محمد، وإنما أراد أن الأنصار كانت تردد هذه اللفظة أكثر من غيرها فسماها لغة لها وحكى المهدوي عن قوم: أن هذه الآية على هذا التأويل ناسخة لفعل قد كان مباحًا، قال أبو محمد: ليس في هذه الآية شرط النسخ لأن الأول لم يكن شرعًا متقررًا ثم نقض ذلك عن قرب، فقال في قراءة من قرأ (( رَاعِنًا ) )بالتنوين أن اليهود كانت تقوله، فنهى الله المؤمنين عن القول المباح سدًا للذريعة لئلا يتطرق اليهود مكنه إلى المحظور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت