وقد اختلف في كيفية ذلك، فقيل: إن رجلًا من بني إسرائيل ولد له ابن، وكان له عجلة فأرسلها في غيضة، وقال: اللهم إني استودعتك هذه العجلة لهذا الصبي، ومات الرجل فصنع الله تعالى فيها مع الصبي ما صنع. وقيل: كان ذلك بسبب رجل كبير كان يبر أمه. وقيل: إن رجلًا كان بارًا بأبيه. فنام أبوه يومًا وتحت رأسه مفاتيح مسكنهما فمر به باع جوهر فساومه بستين ألفًا. فقال ابن النائم: اصبر حتى ينتبه أبي وأنا آخذه بسبعين ألفًا، فقال صاحب الجوهر: نبه أباك وأنا أعطيك بخمسين ألفًا، فداما كذلك حتى بلغ ابن النائم مائة ألف وبلغ صاحب الجوهر ثلاثين ألفًا. فقال له ابن النائم: والله لا أشتريه منك بشيء، برًا بأبيه فعوضه الله تعالى منه ذلك.
وقيل: وجدت عند عجوز كانت تعول يتامى كانت البقرة لهم، وكانت قيمة البقرة على ما ذكر عكرمة ثلاثة دنانير. واختلف فيما اشتروها به، فقيل: بوزنها مرة، وقيل: مرتين، وقيل: عشر مرار، وقيل: بملئ جلدها دنانير. وحكى مكي أن هذه البقرة نزلت من السماء، وقيل: كانت وحشية.
(73) - قوله تعالى: {فقلنا اضربوه ببعضها} [البقرة: 73] .
فقيل: إنهم ضربوه، ويل: ضربوا قبره؛ لأن ابن عباس حكى أن أمر القتيل وقع قبل جواز البحر، وأنهم داموا في طلب البقرة أربعين سنة.