فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24271 من 466147

ومعنى الغرم ، أنه يلزمه حكم تلفه ، فإذا تلف فإنما تلف على الراهن حتى يجب عليه الدين ، أو إبدال مرهون آخر إذا كان قد شرط الرهن فِي العقد.

وهم يقولون على الراهن غرمه ، حال بقائه ، حتى لا يملك المرتهن بعد الأجل الرهن ، وإنما الدين على الراهن كما كان من قبل.

وله غنمه أي زيادته ، فإذا زادت قيمته فالزيادة للراهن وإذا نقصت فعلى الراهن تكلف الزيادة إلى تمام الدين.

وزعموا أن ذلك يدل على أن الشرط الذي لا يوافق الرهن إذا ذكر فِي العقد ، لا يفسد العقد بل يفسد الشرط ، وهذا الذي ذكروه ، وتقدير حكاية لا يدل اللفظ عليها ، وقد عرفنا أن تقدير الحكايات لتنزيل الألفاظ عليها لا يجوز ، والشافعي يحكم بفساد الرهن باشتراط الملك للمرتهن عند انقضاء الأجل ، وأبو حنيفة يخالف فِي ذلك ..

قوله تعالى: وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ (282) يدل على أنه مؤتمن فيما يورده ويصدره ، فيقتضي ذلك قبول قول الراهن إذا اختلف هو والمرتهن فِي مقدار الدين ، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأكثر العلماء.

ومالك يقول: القول قول المرتهن ، فيما بينه وبين قيمة الرهن ، ولا يصدق على أكثر من ذلك ، وكأنه يرى أن الرهن وثمنه شاهد للمرتهن.

وقوله تعالى: وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ يرد عليه ، فإن الذي عليه الحق هو الراهن ..

فإن قال قائل: إن اللّه تعالى جعل الرهن بدلا عن الشهادة ، والكتاب والشهادة دالة على صدق المشهود له ، والرهن الذي هو بدله قام مقامه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت