فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24260 من 466147

وأبان أن ذلك أدنى ما يتعلق به مقصود الشرع ، وأن القدر المقصود من الاحتياط والحجة المعتبرة هذا المذكور فِي القرآن ، وذلك ينفي إيجاب الحكم بالشاهد واليمين ، فإن اليمين دون الشهادة لا محالة ، وقد أبان اللّه تعالى أن أدنى درجات الاحتياط هو المذكور ، فلا يثبت بما دونه ، وهذا حسن بين.

والذي يقبل الشاهد واليمين يقول:

معنى قوله تعالى: (وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا) فِي الشهادة وحدها ، لا فيها وفي غيرها ، والشاهد واليمين جنسان مختلفان لا تعرض لهما فِي القرآن.

ويقول أصحاب الشافعي فِي قول: إن الحكم باليمين ، غير أن الشاهد يقوى جانبه ، ويصير هو بمثابة المدعى عليه الذي ظهر جانبه باليد ، فعلى هذا لا يستقيم التعلق بالقرآن فِي تحقيق غرضهم ..

قوله تعالى: (وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا) .

روي عن جماعة من المفسرين «1» أن المراد به: إذا دعوا لإقامتها.

وعن قتادة: إذا دعوا إلى إثبات الشهادة فِي الكتاب ، فأما عند الإثبات فلا يجب على الشهود الحضور عند المتعاقدين ، وإنما على المتداينين أن يحضرا عند الشهود ، فإذا حضراهم وسألاهم إثبات شهادتهم فِي الكتاب ، فهذه الحال هي التي يجوز أن تراد بقوله: (وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا) لإثبات الشهادة ، فأما إن ثبتت بشهادتهم ، ثم دعوا لإقامتها عند الحاكم ، فهذا الدعاء هو لحضورهما عند الحاكم ، ولا يحضر الحاكم

(1) منهم سعيد بن جبير ، وعطاء ، ومجاهد ، والشعبي ، وطاوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت