فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24258 من 466147

فجعل العلة مجرد التهمة فِي الذي تقدم من الشهادة ، وزاد عليه فقال:

لا تقبل شهادة الأجير للمستأجر ، وقبل شهادة من له الدين لمن عليه الدين ، فلم ير الزوجية لعينها مانعة قبول الشهادة حتى إذا زالت قبلت ، وقال: لو شهد العبد فردت شهادته ثم عتق فأعاد قبلت ، وكذا الصبي ، لأن زوال الرق معلوم حقيقة ، وزوال التهمة غير معلوم حقيقة ، وزوال الزوجية معلوم حقيقة ، غير أن الرد لم يكن لها وإنما كان للتهمة ، ولا يعلم زوالها حقيقة ، فجعلوا التهمة مانعة.

ولا شك أن التهمة فِي الشهادات كلها خاصة ، هي تهمة المعصية ، وتهمة المعصية شبهة فِي الحدود ، فهلا ردت شهادته فِي الحدود مثلا.

فعلم أن سبب رد الشهادة للولد ليس هو تهمة الكذب ، ولكن ما بينهما من الاتحاد ، مع خروج شهادته عن كونها شهادة لنفسه ، حتى لا يكون من وجه مدعيا ، وهذا المعنى بعيد عن التهمة ، فلم يقتض رد شهادة أخرى ، أو بحال ذلك على الإجماع ولا يقيد بخلاف البتى ولا يصح النقم فيه ، فهذا تمام البيان فِي ذلك.

والحوالة على التعبد أولى لضعف المعنى ، لولا أن الشافعي رد شهادة العدو على العدو مع العدالة ، وقبل شهادته فِي حادثة أخرى ، وإن كانت تسفط بالتهمة.

ويمكن أن يقال: إن رد شهادة العدو على تعبد ثبت بخبر ورد فيه ، فإن المعنى كيفما قدر ضعيف جدا.

وحاصل القول أن العدالة ، وقلة الغفلة ، هي من شرائط الشهادات وقد انتظمها قوله تعالى: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ) - مع قلة حروفه وبلاغة لفظه ووجازته واختصاره وظهور فوائده ، وجميع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت