فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24253 من 466147

وليس فيه فرق بين القروي فِي الحضر أو فِي السفر ، ومتى كان فِي السفر فلا خلاف فِي قبوله.

وروى عكرمة عن ابن عباس ، أنه شهد أعرابي عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على رؤية الهلال ، فأمر بلالا أن ينادي فِي الناس فيصوموا غدا «1» .

فقبل شهادة الأعرابي وأمر الناس بالصيام.

وجائز أن يكون خبر أبي هريرة فِي وقت كان الشرك والنفاق والتساهل فِي أمر الدين غالبا على أهل البادية ، كما قال تعالى:

(وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ) «2» .

فإنما منع قبول شهادة من هذه صفته من الأعراب.

وقد وصف اللّه تعالى قوما آخرين من الأعراب فقال:

(وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ) «3» الآية. فمن كانت هذه صفته فبعيد أن لا تقبل شهادته ، مع قبولها على البدوي الآخر المماثل له ، وقبولها على القروي فِي السفر.

قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ) «4» من رجالكم فإن

(1) رواه ابن ماجه رقم: 1652 ، ورواه أبو داود فِي باب شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان.

(2) سورة التوبة آية 98.

(3) سورة التوبة آية 99.

(4) أي شاهدان لأن الشهيد والشاهد واحد ، كما أن عليم وعالم واحد ، وقادر وقدير واحد ، قاله الجصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت