فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24254 من 466147

(لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ) «1» الآية (282) :

اعلم أن ظاهر الآية يقتضي أن تكون شهادة النساء شهادة ضرورة معدولا بها عن أصل الشهادة ، فإنه قال: واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين.

فاقتضى الظاهر عدم القدرة على الرجلين ، إلا أنه جوز على خلاف الظاهر للإجماع ، وشرط كون الرجل معهن ، فلم يجعل لهن رتبة الاستقلال ، فدل مجموع ذلك على أن شهادة النساء شرعت فِي المداينات التي كثر اللّه تعالى أسباب «2» توثيقها ، لكثرة جهات تحصيلها وعموم البلوى بها وتكررها ، فجعل التوثيق:

تارة بالكتابة.

وتارة بالإشهاد.

وتارة بالرهن.

وتارة بالضمان.

فأدخل فِي جميع ذلك شهادة النساء مع الرجال.

ولا يتوهم عاقل أن قوله: (إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ) يشتمل على دين المهر مع البضع ، وعلى الصلح عن دم العمد ، فإن تلك الشهادة ليست شهادة على الدين ، بل هي شهادة على النكاح ، ولو شهد على المهر فيقبل ، نعم لا يصير النكاح تبعا للمهر بحال.

نعم ، ما ليس بمال إذا كان تبعا للمال ، مثل الأجل المذكور في

(1) أي اطلبوهما ليتحملا الشهادة على المداينة.

(2) فِي نسخة جهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت