فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24229 من 466147

عندهم ، كأنهم قالوا: الذي عندنا ، وفي ظنوننا ، أنا لبثنا يوما أو بعض يوم.

ونظيره قول النبي عليه السلام فِي قصة ذي اليدين: لم أقصر ولم أنس.

وفي الناس من يقول: إنه كذب على معنى وجود حقيقة الكذب منه ، ولكن لا نؤاخذه به ، وإلا فالكذب هو الإخبار عن الشيء ، على خلاف ما هو به ، وذلك لا يختلف بالعلم والجهل ، وهذا بين فِي نظر الأصول ، فعلى هذا يجوز أن يقال:

إن الأنبياء لا يعصمون عن الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو به ، إذا لم يكن عن قصد ، كما لا يعصمون عن السهو والنسيان ، فهذا ما يتعلق بهذه الآية ..

قوله تعالى: (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ) (267) :

يعم الفرض والنفل ، من طريق الندب والوجوب ، وإن كان الأمر أظهر فِي جهة الوجوب ، إلا أن تقوم دلالة الندب.

فمن هذا الوجه يظهر أن يقال: هو أولى بالواجب.

ومن جهة أخرى ، وهو أن فِي النفل أداء القليل والكثير والجيد والرديء.

وقوله: (وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ) ، يؤكد الاختصاص بالواجب ، فإن هذا الكلام ، إنما يذكر فِي الديون إذا اقتضاها طالبها ، ولا يتسامح بالرديء عن الجيد ، إلا على إغماض وتساهل «1» .

(1) فدل ذلك على أن المراد الصدقة الواجبة. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت